محمد بن زكريا الرازي

516

المنصوري في الطب

القرعة الثانية أعظم من الأولى . والمسمى ( ذو القرعتين ) وهو أن يقرعك الشريان ثم لا تحس منه من السكون بمقادر ما يستحق أن تجعله انقباضا ، لكنه يقرع قرعة ثانية إلا أنها أضعف من الأولى . ( والمختلف القرعة ) وهو أن يكون أول الانبساط ضعيفا وآخره قويا وبالضد . أو يكون أوله أعظم من آخره وأسرع وهو من النبض المختلف في قرعة واحدة . ( وذنب الفارة ) وهو نوعان : أحدهما أن يكون نبضة لها مقدار ما من العظم ثم أخرى أصغر منها ثم كذلك إلى أن يصير إلى إحدى ثلاث . وإمّا أن يقف عند نبضة ما فلا يصير إلى ما هو أصغر . وإمّا أن لا يزال يصغر حتى يخفي عنه الحس البتة . وإما أن يكون إذا بلغ مقدارا ما من الصغر عاد فجعل يزداد . وإذا عاود الزيادة فربما كان رجوعه إلى مقداره الأول ، وربما كان إلى ما هو أصغر منه . ويسمى الصنف الأول ذنب ثابت والثاني ذنب منقضي والثالث ذنب راجع . ويسمى الراجع إلى مقداره الأول ذنب تام الرجوع والثاني ذنب ناقص الرجوع . والنوع الآخر يكون له هذا التناقض المتشابه أولا في طول العرق فيكون في موضع له منه عظم ، وفي الذي يتلوه أصغر منه قليلا ولا ينقطع حسّه دفعة لكنه لا يزال يصغر على تناسب قليلا قليلا حتى يخفى ، وهذا ربما كان في الجانبين ويسمى المنحني . وربما كان في جانب واحد ويسمى المائل إلى جانب . وهذا أيضا من النبض المختلف في نبضة واحدة . ( والمنحل ) « 45 » ويكون إذا حدث في الزمان الذي بين النبضات من الخلاف في التفاوت ما يتوقع أن يكون في ذلك الوقت نبضا أولا فلا يكون . ( والزائد ) وهو بالضد من هذا . ( والثابت ) وهو النبض الدقيق الصلب الذي يبقى بحاله وهذا لا يكاد يزول عنه ( والموجي ) وهو الذي يأخذ من

--> ( 45 ) جاءت الكلمة : في ( تيم ) : والمحل . وفي ( أوق ) : والمختل .